عماد الدين الكاتب الأصبهاني

483

خريدة القصر وجريدة العصر

مناقب لسديد الدّولة « 1 » اجتمعت * يزدان بالفرق منها سائر الفرق آثرت عند قصوري عن بلاغته * خطابه فخطبت العصب « 2 » بالخلق ولو سرقت خليعا من ملابسه * لاختلت في حلّة أبهى من السّرق « 3 » أشكو إليه بني « 4 » عصر شرقت بهم * وهل تطاوعني الشّكوى مع الشرق فررتهم وتوخّيت الفرار وهل * يرجى الإباق لعان شدّ بالأبق « 5 » حمر العيون على أهل النّهى حمر * خفيت فيهم خفاء النّجم في الشّفق فغربتي غربة البيضاء في حلك * ووحشتي وحشة السّوداء في يقق شأوتهم وثناهم ظلّما أمدي * فالسّبق لي وهم يحظون بالسّبق « 6 » وشامخ في الورى بالتّيه مستفل * كأنّه بانحطاط فاتهم ورقي ولو أفاق من الأهواء فاقهم « 7 » * فإنّه من يفق من سكرها يفق وللعلى مرتقى دحض « 8 » وكم زلقت * عنه الأيوم « 9 » فمن للأبلق « 10 » الزّلق زافت لديه نقود الفضل وانمحقت * سوق الرّشاد وجازت صفقة الحمق وغرّه عزّه والدّرع ساخرة * في ضحكها من بكاء الكلم بالعلق وفي الوفاض نبال حشرة عجب * تنفلّ بين حرابي « 11 » الزّغف « 12 » والحلق

--> ( 1 ) هو الممدوح . ( 2 ) في « ن » : الصعب . والعصب . ضرب من البرود . ( 3 ) الحرير . ( 4 ) في « ن » : بنوا . ( 5 ) القنب أو قشره . ( 6 ) ما يتراهن عليه المتسابقون . ( 7 ) في « ب » : فاقتهم . ( 8 ) الدحض : الزلق . ( 9 ) في هامش « ب » التعليقة التالية : « كذا في الأصل ، وصوابه فيما أظنّ : عنه الأنوق » . والأنوق « بضم الهمزة وفتحها » : العقاب . والأيوم : ج الأيم : الحية . ( 10 ) هو الأبلق الفرد حصن السموأل بن عادياء ، يضرب به المثل في العز والمنعة ، مثّل به للعلى . ( 11 ) الحرابيّ ج حرباء : مسمار الدرع . ( 12 ) الزغف : الدرع الواسعة .